العاملي
458
الانتصار
أو يقال وارثهم من الجهة النبوة المختصة بهم العلماء فلا ينافي ذلك كون وارثهم من جهة الأنساب الجسمانية يرث أموالهم الظاهرة ، فأهل البيت عليهم السلام ورثوا الجهتين معاً . . . وأيضا ففي الكلام تقدير : أي لم يورثوا لهم ، فيشعر بأن لهم ورثة يرثون أموالهم ولكن العلماء من حيث العلم لا يرثون إلا أحاديثهم . مرآة العقول ، ج 1 ، ص 103 ، 104 . فهذا تفسير العلامة المجلسي والإمام الخميني وهما يصححان حديث ( إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا ذهباً ) ولم يصححان : ( لا نورث ما تركناه صدقة ) . وهناك فرق كبير بين القولين كما أوضحنا أعلاه ، ولا أدري لماذا قلت : ( فإنه لا يعنيني كيف يفسرونه ) مع أن تفسير وشرح الحديث هو الذي يبين معناه ، وإذا كان لا يعني لك تفسير هذا الحديث شيئاً . فلماذا قلت : ( وإذا كانت المسألة أن كل واحد إذا استشهد بحديث فلا بد أن يفسره بتفسير المخالفين له . فمعنى ذلك ألا تستشهد علي بحديث إلا بتفسير أهل السنة له ولا تفسره بأي تفسير شيعي ! وهذا ما لا يفعله الشيعة بل ولا يفعله فريق يستدل على آخر ) . فكيف تستشهد علينا بما لا نقول به ( لا نورث ما تركناه صدقة ) وتلزمنا بقولك هذا : ( صحيح عند الفريقين ) ؟ ! ولا تقبل تفسير أئمتنا للحديث . وأنت تقول ( وهذا مالا يفعله الشيعة بل ولا يفعله فريق يستدل على آخر ) ! قلت : ( أقول أين القول العاطفي ، وأنا استدل عليك بحديث صحيح عند الفريقين ؟ ) . أقول : قد أثبتنا عدم صحة قول ( لا نورث ما تركناه صدقة ) عندنا فكيف تقول ( حديث صحيح عند الفريقين ) ؟ !